عثمان العمري

155

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وهو أول من قضى في القسامة « 1 » في الجاهلية فأقرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وأول من أوصى بخمسين ألفا في سبيل اللّه عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه . وأول من كان له أربع نسوة فأصاب امرأة منهن الف الف ومائة الف الزبير بن العوام . وأول عربي قسم للذكر مثل حظ الأنثيين عامر بن جشم « 2 » فنزل الاسلام بذلك . وأول لعان « 3 » كان في الاسلام لعان هلال بن أمية « 4 » الواقع مع زوجته .

--> ( 1 ) القسامة اليمين كالقسم وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله . فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا ولا يكون فيهم امرأة ولا صبي ولا عبد ولا مجنون فإذا حلف المدعون استحقوا الدية وإن أبوا ان يحلفوا حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ . وإن نكل المدعى عليه عن اليمين خير ورثة القتيل بين قتله أو أخذ الدية من مال المدعى عليه . ( 2 ) هو عامر بن جشم بن غنم وفي التاج ابن حبيب بدل غنم ، ذو المجاسد اليشكري ولقب بذي المجاسد لأنه أول من صبغ ثيابه بالزعفران كان حكما للعرب في الجاهلية . قال الهمداني وابن حبيب هو أول من فرض للذكر مثل حظ الأنثيين . انظر المحبر 232 و 324 والجمحي 92 . ( 3 ) اللعان : مصدر لاعن امرأته ملاعنة ولعانا ، وذلك إذا قذف امرأته أو رماها برجل أنه زنى بها فالامام يلاعن بينهما ويبدأ بالرجل فيقفه حتى يقول : أشهد باللّه أنها زنت بفلان وإنه لصادق فيما رماها به . فإذا قال ذلك أربع مرات قال في الخامسة : وعلي لعنة اللّه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا . ثم تقام المرأة فتقول أيضا أربع مرات أشهد باللّه إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ، ثم تقول في الخامسة وعلى غضب اللّه إن كان من الصادقين . فإذا فعلت ذلك بانت منه ولم تحل له أبدا . سمي ذلك كله لعانا لقول الزوج عليه لعنة اللّه إن كان من الكاذبين . . ( 4 ) في الأصول هلال بن لقية وهو خطأ وصوابه ابن أمية وهو هلال بن أمية بن عامر بن قيس الأنصاري الواقفي صحابي شهد بدرا وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا وتيب عنهم . انظر الإصابة 6 : 289 .